السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

20

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

وأقو الكم بأجمعها مطابقة للشريعة المقدّسة لتكونوا عدولا ، فإنّ أهل العلم إذا فقدوا العدالة كانوا من السقوط بما لا يمكن بيانه ، أعاذكم اللّه من ذلك . عليكم أنفسكم فهذّبوها بالتقوى والاستقامة ، والعزّة والشهامة ، ومكارم الأخلاق ، ومحامد الصفات ، ولا يسبقنّكم الأقران إلى الجدّ في الطلب ، والبحث عن غوامض المسائل ، والفوز برهان السبق في مضمار العلم ، وارفقوا ببصري الطامح إليكم ، وحقّقوا بمعونة اللّه تعالى آمالي التي علّقتها عليكم ، فأنتم منتهى أملي ، وأرجى ما أرجوه من عملي بعد انقضاء أجلي . ولا تبتئس أبا عبد الرؤوف بما كان من تقريعي ، فإنّه - عتاب مثير لا عتاب مفنّد - . وحاشاك ممّا يستوجب التفنيد ، فإنّك أوثق في نفسي من ذلك . والسلام . من والدك - 5 ذي الحجّة سنة 1343 8 - من كتاب له‌رحمه الله إلى بعض من يعزّ عليه من فضلاء العامليّين المهاجرين إلى طلب العلم في العراق ولدي وكبدي ، وساعدي وعضدي ، قرّة العين والنفس بين الجنبين ( المحسن ) بحفائظه والمجمل بعواطفه ، أصلح اللّه بك ما فسد ، ولمّ بك كلّ شعث ، كما جعلك مثال ذلك السلف ، وثمال هذا الخلف ، وبقيّة أولئك الميامين ، المصلحين للدنيا والدين ، وقد تجرّعوا أمرّ ممّا تجرّعت ، وقاسوا أضرّ ممّا قاسيت ، فلم تروعهم الأقاويل ، ولم تنل من صبرهم الأباطيل ، فلا غرو أن سلكت سننهم وتحمّلت محنهم . وهل ينبت الخطميّ إلّا وشيجه * وتخرج إلّا في منابتها النخل . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وما صحّ إلّا شاهد صحّ غيبه * وما تنبت الأغصان إلّا عروقها ولا غضاضة بما يرهق الإنسان من إرجاف المرجفين ، واعتساف المعتسفين ، إذا